ابن حجر العسقلاني
106
الدراية في تخريج أحاديث الهداية
عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم جلد في الخمر بالجريد والنعال ثم جلد أبو بكر أربعين فلما كان عمر قال ما ترون فقال عبد الرحمن بن عوف أرى أن تجعله كأخف الحدود فجلد عمر ثمانين وفي الموطأ عن ثور بن زيد أن عمر استشار في الخمر يشربها الرجل فقال له علي نرى أن تجلده ثمانين فإنه إذا شرب سكر وإذا سكر هذى وإذا هذى افترى وإذا افترى فعليه ثمانون فاجعله حد الفرية وأخرجه الشافعي عنه ومن طريقه البيهقي وأخرجه الحاكم والدار قطني من وجه آخر عن ثور عن عكرمة عن ابن عباس وصله ورواه عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن عكرمة لم يذكر عن ابن عباس وروى البخاري عن السائب بن يزيد قال كنا نؤتي بالشارب على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وإمرة أبي بكر وصدرا من خلافة عمر فنقوم إليه بأيدينا ونعالنا حتى آخر إمرة عمر فجلد أربعين حتى إذا عتوا وفسقوا جلد ثمانين وروى أبو يعلى عن عبد الله بن عمرو رفعه من شرب نشغة خمر فاجلدوه ثمانين وإسناده واه وروى الطبراني في الأوسط عن علي أن النبي صلى الله عليه وسلم جلد في الخمر ثمانين وروى عبد الرزاق من مرسل الحسن نحوه ويعارضه ما رواه مسلم عن علي في قصة جلد الوليد بن عقبة جلد النبي صلى الله عليه وسلم أربعين وأبو بكر أربعين وعمر ثمانين وكل سنة وهذا حدا أحب إلي وللبخاري عن عمير بن سعيد عن علي ما كنت أقيم على أحد فيموت فيه فأجد منه في نفسي إلا صاحب الخمر لأنه إن مات وديته لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يسنه وروى ابن أبي شيبة عن ابن عباس في السكر من النبيذ ثمانون موقوف باب حد القذف حديث من أشرك بالله فليس بمحصن تقدم حديث الخال لم أجده لكن في الفردوس عن عبد الله بن عمر الخال والد من لا والد له قوله لمكان اختلاف الصحابة في المكاتب يأتي هناك